English Version

صفحة التعريف
الفنان شحدة أحمد درغام من مواليد كانون أول من العام 1967. يسكن مخيم البريج أحد مخيمات اللجوء منذ ولادته. كانت البدايات بسيطة بساطة المخيم وأحلام أطفاله. كان الشغف باللون ومعرفة أسراره هاجسه. اكتشف اللون من لغة الطين والبحث اليومي.
 
عناصر أعماله الفنية مستمدة من ما يحيط به من حبل الغسيل، شقائق النعمان على أطرافه، الأطفال المندفعين من بوّابات المدارس، صوت العصافير، الجدران والصفيح. إنها مفردات المكان الذي ترعرع فيه.
 
جرّبَ حتى أدرك أن الفن لا ينضج إلا بدراسة أكاديمية ليحصل على درجة البكالوريوس ومن ثم الماجستير في الفنون التشكيلية تخصص تصميم جرافيك. رسم وجرب كثيرًا وما زال يجرّب في مجالات الفنون المختلفة وله من النتاجات ما يعكس هذه التجارب. فدرغام حينَ يجرّد البياضَ يُدركُ المسافةَ بينَ اللونِ وسطحِ اللوحة، يذهبُ إلى أسئلتهِ يناقشُ وعيهُ الذاتيِّ، مترجماً معرفته إلى عناصر تتستّر بعُمقِها الذي يرفضُ التسطيح. لذا تراهُ يُجرِّد الوجوهَ ويُحمِّلُها احتمالاتٍ عدّة. ذاهباً بها بما تستطيع من تأويلاتٍ قابلة للتّنفُّس.
لأعمالهِ نزقُ الطفلِ الباحثِ عن إجاباتِ أسئلتهِ غير مُكترثٍ بمنطقِ الكائناتْ، وللعناصرِ في عملِهِ الفنيّ علاقاتُها التي يحكمُها السياق. يُجرِّبُ المخيّم وتفاصيلهِ في صناعةِ حياةٍ من تخيُّلٍ يُعيد صياغةَ التكويناتِ من حولهِ. حتّى أنّهُ بحيرتِهِ يُحيّرُ المتلقي في إيجاد معنىً واحد، فالتعدّد ثيمة وقيمة يُدركُ كنهها ويقبضُ على جمرتِها مُشكّلاً من رمادها من تهبُهُ الروحُ. كأنّهُ يشيرُ إلى الفحمِ النباتيّ الذي يستخدمُهُ أداةً للرسمِ حينَ يتدفأ عقلُهُ على موقد النارِ والنارُ مُلهمةٌ جيّدة لم يسبر أسرارها.
 
فالمساحاتُ التي تصنعُها في عتمةٍ باردةٍ تحيلُهُ فراغاتِ جدران المكان الذي شكّلته تفاصيلُهُ وأبعادهُ وتناقضاته. حيثُ الوجوه التي بلا ملامح والأعضاء المبتورة والعناصر المشتبكة في بُحّة أصواتِها. تجده يتساءل أينما ولّيت عيناكَ في زوايا عمله الفنيّ. قدرَ الوجع المكتنز في خلايا اللون وفضاء الرُّوح. حيثُ شهادتُهُ المستوحاة من نبضِ هذا الاشتباك.



الرئيسية  |  نبذة تعريفية  |  السيرة الذاتية  |  الأعمال الفنية  |  أخبار وأحداث  |  كتاب الزوار  |  اتصال


© 2010, الفنان التشكيلي شحدة درغام
تطوير: صدف للتطوير التكنولوجي